الشيخ حسين آل عصفور

21

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( والغرس ) * للأشجار والنخيل فيها * ( ففي ) * الأخبار المستفيضة من طريقي الخاصة والعامة ما لا مزيد عليه من الحث على ذلك . فمنها : خبر محمد بن عطية كما في الكافي والفقيه قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إن اللَّه عز وجل اختار لأنبيائه الحرث والزرع كي لا يكرهوا شيئا من قطر السماء وسئل عن قول اللَّه عز وجل : « وعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » ، قال : الزارعون . وفي خبر سيابة - كما في الكافي والتهذيب والفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوما يقولون إن الزراعة مكروهة . فقال له : ازرعوا واغرسوا فلا واللَّه ما عمل الناس عملا أحلّ ولا أطيب منه ، واللَّه ليزر عن الزرع وليغرسن الغرس بعد خروج الدجال . وفي خبر مسمع منها - كما في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لما هبط بآدم عليه السلام إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب فشكى ذلك إلى جبرئيل ، فقال له جبرئيل عليه السلام : يا آدم كن حراثا . وفي مرسلة البرقي : قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كان أبي يقول : خير الأعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البر والفاجر ، فأما البر فما أكل من شيء استغفر لك ، وأمّا الفاجر فما أكل من شيء لعنه ، ويأكل منها البهائم والطير . وفي خبر السكوني منها عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل النبي صلى اللَّه عليه وآله : أي الأعمال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقه يوم حصاده . الخبر . وفي الكافي - مرسلا - إن أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : الكيمياء الأكبر الزراعة .